محمد باقر الوحيد البهبهاني

160

الحاشية على مدارك الأحكام

بكونه خبرا مرسلا ( أمر آخر ، مع أنّه ) « 1 » قد عرفت جوابه ، مع أنّ الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب نسب ما دلّ على طهارته إلى الشذوذ ، وإلى موافقة التقية « 2 » ، وهذا يؤيّد « 3 » العلَّامة ، فتأمّل . قوله : ونقل استثناء . ( 2 : 261 ) . ( 1 ) يعني أنّ نقل الاستثناء عن خصوص الشيخ ، مع موافقته لابن بابويه وابن أبي عقيل ، دليل على بنائه رحمه اللَّه على أنّ ابن بابويه وابن أبي عقيل لم يستثنيا ، وليس مراده أنّ العلَّامة يقول بأنّ القائل منحصر في الشيخ ، كما أنّه ربما يوهمه ظاهر عبارته ، لفساده قطعا . قوله : إنكار العمل بها . ( 2 : 261 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ العلَّامة لم يستدلّ على نجاسة بول وذرق غير المأكول من الطيور بالقياس المزبور ، بل ولا شكّ في أنّ استدلاله عليها إنّما هو برواية ابن سنان الحسنة المشهورة المعمول بها عند أكثر الفقهاء ومعظمهم ، بل وعند الجميع في الجملة ، بل رفع عن مستنده ( ضرر الخبر المعارض بحدوث وهن ومرجوحية في الظنّ والاعتبار ، بأنّ التعارض بينه وبين مستنده ) « 4 » تعارض عموم من وجه ، يصحّ أن يصير كلّ منهما مخصّصا ، لكن الحسنة من جهة الانجبار بما ذكرنا جعلها أصلا ومعارضها معارضا ، وهذا وإن كان مرجّحا كافيا لجعل مستنده مخصّصا وصيرورته أصلا ، كما ارتكبه ، إلَّا أنّه تمسّك بأمر آخر يعضد ويرجّح ، وهو خروج الخشّاف من

--> « 1 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 2 » التهذيب 1 : 266 . « 3 » في « و » زيادة : نقل . « 4 » ما بين القوسين ساقط من « أ » .